العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الكذب

فصل  8

 

الكذب

 

إنّ الكذب حرام محرّم بكلّ وجوهه وأشكاله ، وهو أصرح دليل على الجبن والطمع ، لأنّ الإنسان لا يكذب إلّا خوفآ من فوات منفعة ، كالمال والجاه ، والحياة ، وما أشبه ذلک ، أو طمعآ لجلب نفع ، أيضآ كالمال ، والجاه ، والحياة ، وماأشبه . وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه وعلى أبنائه أفضل الصلاة والسلام وقوله الحقّ ، قال : الكذب خيانة ، والخيانة غدر، وهو يردي ، ورذيلة ، وفضّاح ، والخرس خير من الكذب ، والكاذب مهان ذليل . وأمّا الطمع فقد قال  7فيه : الطمع رقّ ، ومذلّ ، والحرّ عبدٌ ما طمع . ومع ذلک كلّه ، وبما أنّ لكلّ قاعدة وقانون شواذّ، أجاز النبيّ  6 بعضه في ثلاث موارد، وهذا لا يحقّ طبعآ إلّا بعد العجز من التورية . ثمّ من هذه الموارد: العدة مع الزوجة .

1 ـ قال رسول الله  9 في وصاياه لأمير المؤمنين عليه أفصل الصلاة والسلام : يا عليّ، ثلاث يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتک زوجتک(*)، والإصلاح بين الناس ...[1] .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  المقصود من العدة أنّها لو طلبت منک شيئآ، مثلا أن تشتري لها ثوبآ للعيد فتعدها بذلک ، إلّا أنّ وضعک المالي والمعاشي لا يسمح بذلک ، فيجوز لک في مثل هذا الموقف من أجل أن يبقى الهدوء والسكينة حاكمآ في الاُسرة والبيت أن تكذب عليها، كأن تقول لها: نسيت ذلک وما أنسانيه إلّا الشيطان ، أو تقول  : لم أرهُ في السوق ، أو ما شابه ذلک ، وهذا كلّه حفاظآ على الاُسرة من القيل والقال والصراخ والعويل والبكاء وأخيرآ ـوالعياذ بالله‌ـ الطلاق والانفصال ، فمن عدم شراء ثوب واحد ينتهي الأمر إلى المصيبة الكبرى ، فمن يكذب في هذا المورد تعدّ كذبته هذه من حفظ الاُسرة من الضياع وانهدام صرحها الشامخ ، ولا ريب أنّ حفظ الاُسرة بنظر الشارع المقدّس أهمّ من هذه الكذبة المصلحيّة ـكما يقال ـ فلا تغفل ولا تكذب على زوجتک في كلّ الأحوال حتّى تفقد الزوجة اعتمادها عليک ، ومن ثمّ تنفصم عرى الاُسرة من جانب آخر، بل ربّ الاُسرة لا بدّ أن يكون عاقلا، ويضع كلّ شيء في موضعه ، ويبني حياته على الصدق والصفاء والمودّة والرحمة والإحسان والعطف والشفقة والحبّ والعشق ، إلّا إذا اقتضت الضرورة ، فإنّه عند الضرورات تباح المحذورات ، فيباح الكذب المحرّم والمذموم ، ويتلافى قبحه بمصلحة أتمّ وأكمل ، ويخرج عن كونه كذبآ حكمآ، وإن كان من مصاديقه موضوعآ، فتدبّر.

          (عادل )           

 



[1] ()  تحف العقول : 33، مواعظ النبيّ. وفي المحاسن ، عنه ـالبرقي ، كتاب الأشكالوالقرائن ، الصفحة 6، الحديث 16ـ عن موسى بن القاسم ، عن المحاربي ، عن أبي عبد الله 7، قال : قال رسول الله  9... الخ .