العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الظلمة

فصل  9

 

الظلمة

 

الإنسان مهما اُوتي من قوّة وسلطان ، لا بدّ له من أن يقع في بعض الموارد مظلومآ، ولا تعينه قوّته ، كما لا تفيده سلطته ، وهذه من الاُمور الوجدانية التي يراها ويجرّبها كلّ أحد. ثمّ من هذه الموارد ما جاء في الحديث الشريف  :

1 ـ قال رسول الإنسانية محمّد  6: ثلاث وإن لم تظلمهم ـإي إنّک لم تكن ظالمآ لهم ـ ظلموک : أ ـ السفلة . ب ـ وزوجتک . ج ـ وخادمک ...[1] .

 

 

2 ـ حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل  2، قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله، عن آبائه  :، قال : قال رسول الله  6: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموک : أ ـ السفلة . ب ـ وزوجتک . ج ـ وخادمک ...[2]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : الظاهر من الظلم هنا ليس الظلم المذموم والقبيح شرعآ وعقلا، فإنّ هذا يتنافى مع روح الشريعة الإسلاميّة ، والتي تأمر بأن نكون للظالم خصمآ وللمظلوم عونآ، بل المراد منه هنا كما تدلّ عليه القرائن المقاميّة والحاليّة ، أن تأخذ أمام حدّهم ولا تسمح لهم أن يتجاوزوا حدودهم ، فتقف في وجوه السَّفَلَة والأراذل ، فإنّ السافل إن لم تقف أمامه يتجاوز حدّه ويتطاول عليک فيهينک ويحطّم من شخصيّتک في المجتمع بكلامه البذيء أو أفعاله الشنيعة ، فإنّه سافل ولا يبالي بما يفعل ، ولا يهمّه الأمر، بل غايته أن يصل إلى ما يبغيه ولو على حساب ماء وجه الآخرين ، ولو أدّى ذلک لعدم احترام الآخرين ، فمثل هذا لا بدّ أن تقف أمامه ولو كان هذا يعدّ عند الناس ظلمآ له ، فلا مانع من تصوّرهم بذلک لأنّه إن لم تظلمه فإنّه يتجاوز عليک فيظلمک ، وكذلک الزوجة والخادم فإنّه لو لم تأخذ أمام رغباتهم وشهواتهم ، سرعان ما طلبوا منک ما لا تقدر عليه ، ممّا يؤدّي ذلک إلى أن يظلموک ويتعدّون عليک ، فلا بدّ من الوقاية قبل العلاج ، والحزم والعزم ووضع الشيء في موضعه ، وهذا من كمال العقل والعدل .

          (عادل )           

 

 



[1] ()  الخصال : 67، باب الثلاثة .

[2] ()  النساء: 23 ـ 24.