العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الغيرة

فصل  11

الغيرة

 

من أحسن الصفات عند الرجال : الغيرة . فإنّ غيرة الرجل هي التي تدفعه إلى كلّ خير، إلى الإنسانية ، إلى الوجدان ، إلى الدين ، إلى إحقاق حقّه ، إلى حفظ ماله وناموسه ، إلى حفظ حقوق الآخرين ، إلى حفظ اُمّته وبلده ، وبالأخير إلى ما لا يوصف من جوامع الخيرات والسعادات ، وإلى مجامع المبرّات والحسنات .

1 ـ لذا ترى أمير المؤمنين  7 يقول : غيرة الرجل إيمان ...[1]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : لا شکّ أنّ غيرة الرجل إيمان ، فإنّ الله غيور، والغيرة صفة من صفات الله، كما أنّه ورد في الحديث النبوي الشريف : كان إبراهيم الخليل  7غيورآ وأنا أكثر منه غيرة ، فالغيرة من صفات الله وأخلاق الأنبياء وعلامة الإيمان عند الرجل ، إلّا أنّه كما يلزمه أن يكون غيورآ على زوجته يلزمه أن يكون ذا حياء من ربّه ، فلا ينظر إلى نساء الآخرين ، فكيف يكون غيورآ على أهله ولا يكون غيورآ على عرض الناس وأهلهم ، بل من طرق باب الناس طرق الناس بابه ، ومن نظر إلى بنت الناس نظر الناس إلى بنته ، ويستحيل على الغيور حقّآ أن ينظر إلى بنات الناس ، هيهات هيهات لا يفعله إلّا الديّوث الذي لا غيرة له ، فالغيرة والحياء في الرجل جناحان لا بدّ منهما، وبأحدهما يستدلّ على الآخر.

وأمّا غيرة المرأة ، فإن كان المقصود منها أن تغار على زوجها بأن لا يتزوّج اُخرى في ما إذا تمكّن من مراعاة العدالة بينهنّ ـوهذا من الصعب المستصعب جدّآ لا يبلغه إلّا الأوحدي من الناس ـ فهذا من الكفر، لأنّه يتنافى مع شرع الله الحكيم في كتابه الكريم في قوله تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ )[2] ، ولمثل هذا ورد في الحديث الشريف : «غيرة المرأة

كفر»، أي جحود وستر على الحقّ الذي أقرّ الله سبحانه وتعالى ، فتدبّر.

          (عادل )           



[1] ()  النساء: 3.

[2] ()  الخصال : 126، باب الثلاثة ، الحديث 206.