العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

المصيبة

فصل  19

 

المصيبة

 

لا بدّ للإنسان الحيّ من فقدان بعض ما حوله وبعض ما يتعلّق به ، فتارةً يفقد المال ، واُخرى يفقد العزيز ـوالعياذ بالله‌ـ وهكذا بالنسبة للوالد والولد والأخ والاُخت والصديق والجار إلى آخره ، وممّن يفقدهم ، هي المرأة ، فوا حزناه على هذا المفقود، إنّما هو حزن ساعة .

1 ـ روي عن الحسن بن عليّ  8 أنّه قال : مصائب الدنيا أربع ـإلى أن قال :ـ وموت المرأة حزن ساعة ...[1] .

 

 

2 ـ وفي أمالي الصدوق ، بإسناده عن ابن سنان ، عن الصادق  7، قال  : أتى رسول الله  6 فقيل له : إنّ سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول الله  9 وقام أصحابه معه ، فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلمّا أن حُنّط وكُفّن وحُمل على سريره ، تبعه رسول الله  6 بلا حذاء ولا رداء، ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة ، حتّى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله  6 حتّى لحده وسوّى اللبن عليه ، وجعل يقول : ناولوني حجرآ، ناولوني ترابآ رطبآ، يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثى التراب عليه وسوّى قبره ، قال رسول الله  9: إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكنّ الله يحبّ عبدآ إذا عمل عملا أحكمه ، فلمّا أن سوّى الترابة عليه قالت اُمّ سعد: يا سعد هنيئآ لک الجنّة ، فقال رسول الله 6: يا اُمّ سعد! مه ، لا تجزمي على ربّک ، فإنّ سعدآ قد أصابته ضمّة . قال : فرجع رسول الله  6 ورجع الناس ، فقالوا له : يا رسول الله، لقد رأيناک صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنّک تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء؟ فقال  6: إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء، فتأسّيت بها. قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة ؟ قال : كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ. قالوا: أمرت بغسله وصلّيت على جنازته ولحدته في قبره ثمّ قلت : إنّ سعدآ قد أصابته ضمّة ؟ قال : فقال  6: نعم ، إنّه كان في خلقه مع أهله سوء...[2]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : الحذار الحذار من سوء الأخلاق ، لا سيّما مع الأهل والعيال ، فإنّ من أهمّ مميّزات فلسفة البعثة النبويّة الشريفة هو تتميم مكارم الأخلاق كما قال  9: «بُعثت لاُتمّم مكارم الأخلاق » وكان خُلقه القرآن الكريم .

والمفروض من كلّ مسلم ومسلمة أن يتأسّوا بنبيّهم الأكرم  9 (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )[3] ، فهو القدوة والاُسوة ، وكان خيرآ لأهله وعياله ،

وكذلک المؤمن المسلم ، فإنّ سوء الأخلاق يؤدّي بالمرء إلى جهنّم وسقر، كما أنّ حسن الأخلاق ينتهي إلى الجنّة وحسن مآب .

ولا تنس قصّة سعد وضغطة القبر، فإنّه كان في خلقه مع أهله سوء...

رزقنا الله وإيّاكم حسن الخلق وطيب المعاشرة والمعروف ، لا سيّما مع الأهل والعيال .

          (عادل )           

 



[1] ()  تسلية الفؤاد: 86، في أحوال البرزخ .

[2] ()  الأحزاب : 21.

[3] ()  النساء: 1.