العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

هنيئآ لأرباب النعيم

فصل  16

 

هنيئآ لأرباب النعيم

 

لو تعب الإنسان في هذه الحياة تعبآ لا بعده تعب ، وجاهد جهادآ لا بعده جهاد، حتّى أنّه قُطّع بالسيوف ، ورُفعت أوصاله على الرماح ، أو قطّعته وأكلته عسلان الفلوات ، وكان بعد كلّ ذلک الجنّة لهانت ، وقيمة الجنّة أكثر وأكثر، والخلود فيها أهمّ وأهمّ ، اللهمّ ارزقنا الجنّة تحت لواء محمّد وآل محمّد صلواتک عليهم أجمعين .

1 ـ يا أبا ذر، لو أنّ امرأة من نساء أهل الجنّة اطّلعت من سماء الدنيا في الليلة الظلماء لأضاءت لها الأرض أفضل ممّا يضيء بالقمر ليلة البدر، ولوجد ريح نشرها جميع أهل الأرض ، ولو أنّ ثوبآ من ثياب أهل الجنّة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه ، وما حملته أبصارهم ...[1]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : لغة يوم القيامة وما فيه ـوفي جنّاته ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ولم يخطر على قلب بشرـ تختلف عن لغة الدنيا، كاختلاف لغة الجنين في رحم اُمّه عن لغة الدنيا، فلو اُخبر الجنين وهو في الظلمات الثلاث أنّ هناک دنيا فيها ما فيها من الغابات والأشجار والبساتين والنساء الجميلات والولدان الحلوين والأنهار وتغريد البلابل وصدح العندليب وغير ذلک ، ما كان يصدّق ، إذ لغته لغة ضيّقة وتختصّ برحم اُمّه فلا يعرف إلّا ما هو حوله من الدم والعروق والجدار الرحمي والظلمات ، وكذلک لغة الدنيا بالنسبة إلى ما في الآخرة ، فإنّها لغة ضيّقة جدّآ، وربما الإنسان لا يصدّق ما يقال عن معالم الآخرة وعوالمها في جهنّمها ونيرانها وفي جنّتها ونعيمها، فينكر ذلک ويراها خرافات وأساطير الأوّلين ، وكيف تكون امرأة من الجنّة لو اطّلعت في سماء الأرض لأضاءت الأرض أفضل من القمر في ليلة بدره ، وإنكاره هذا لضيق دنياه وقلّة عقله وعلمه (وَمَا اُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلاَّ قَلِيلا)[2]  إلّا أنّه لمّا أخبرنا القرآن الكريم

والنبيّ الصادق المصدّق وعترته الأطهار عن الآخرة وما فيها، فإنّ العاقل المؤمن يؤمن بها ويصدّقها، إذ يعتقد أنّ الوحي أوسع من العقل ، وأنّ ما وراء الطبيعة وما في الغيب أوسع بكثير من الطبيعة وما فيها وما في عالم الشهود، بل لا قياس بينهما إلّا قياس الرحم والدنيا، فتدبّر.

          (عادل )           


[1] ()  الإسراء: 85.

[2] ()  الأخلاق : 119، الباب الثاني عشر.