العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

همّ النساء

فصل  19

 

همّ النساء

 

كلّ فردٍ في هذه الحياة لا بدّ أن يهتمّ بشيءٍ، العالم يهتمّ بالعلم ، والتاجر يهتمّ بالتجارة ، وهكذا كلٌّ يهتمّ بما يعنيه ، وكلٌّ يعمل على شاكلته . والنساء لا همّ لهن إلّا أنفسهن ، وزينتهن ، وتنفيذ إرادتهن ، والإفساد بكلّ معقول ومجهول ، فللّه درّ بعضهن كيف يدرّسن الشيطان ويعلّمنه ويساعدنه على كثير ممّا يعجز عنه . لذا يقول عليه اللعنة : إنّ النساء قرّة عينه .

1 ـ قال أمير المؤمنين  7 في قصار كلماته : إنّ النساء همّهن زينة الحياة الدنيا، والفساد فيها...[1]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : لا يخفى أنّ ما يذكر في النساء مثل هذه العبائر لا يعني ذلک على نحو العلّية التامّة والطبيعة الثابتة التي لا تتغيّر، بل المراد على نحو الاقتضائيّة والعلّة الناقصة ، فإنّ الغالب في النساء على نحو القضيّة المهملة التي هي بحكم الجزئيّة أنّهنّ يحببن زينة الدنيا وزبرجها، لنعومتهن ولطافتهن وطبيعتهن الاُنوثيّة ، إلّا أنّه مع تزكية النفس وتهذيب الروح يعرجن إلى مقام الولاية ، فتكون المرأة

التي كانت من طبيعتها الفساد في الدنيا من وليّات الله وجنده ، وخدمة دينه ، ودعاة إسلامه ، وحَمَلة كتبه ، وحماة مبادئه وقيمه ، وتنال العزّ والكرامة والشرف في الدنيا والآخرة ، وكم من النساء من بلغن قمّة العلم والجهاد والتضحية والفداء في سبيل الله، وكم من النساء من حاربن الطغاة والجبابرة وفاقت الرجال في نضالها وجهدها العلمي والثقافي والفنّي ، وفي جهادها وتحمّل المصائب والسجون والزنزانات والتشريد والنفي والقتل والإعدام ، كلّ ذلک في سبيل الله سبحانه وإعلاء كلمته ومن أجل دينه القيّم ، وحفاظآ على كرامتها وعفّتها وشرفها ووطنها، وكم من النساء من كانت جنبآ لجنب الرجل تواكبه وتسايره في كلّ أدوار حياته وتتحمّل المصاعب والآلام ، وتبذل ما في وجودها من أجل سعادة زوجها واُسرتها ومجتمعها، كما نرى ذلک في كلّ المؤمنات والمسلمات المعتقدات والمتمسّكات بمادئهنّ وقيمهن .

فلا ريب أنّ المؤمنة مع تهذيبها وتربيتها في ظلال القرآن الكريم وسنّة الرسول الأكرم  9 وعترته الأطهار  : تحارب الفساد والإفساد في الدنيا، وإنّها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتسعى من أجل طهارة المجتمع وقداسة الاُسرة ، وروحانيّة حياتها ومن يلوذ بها، والعروج إلى ربّ العالمين ، فمثل هذه المرأة المؤمنة همّها الحياة الإيمانية الطيّبة التي يفوح منها عطر الولاء وحبّ الله، لا زينتها والفساد فيها.

نعم ، يبقى أنّها في القلّة ، ولكنّ هذا لا يختصّ بها، بل (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ)[2] .

 

وقد ورد في الحديث الشريف : «المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر» ومن

خواصّ هذا الكبريت أنّه إذا ضرب بالحديد صار ذهبآ. ثمّ قال  7: «فمن رأى منكم الكبريت الأحمر؟» ثمّ قال : «والمؤمنة أعزّ من المؤمن » والعزيز هنا بمعنى الفرد النادر الوجود جدّآ، والله المستعان .

          (عادل )           



[1] ()  سبأ: 13.

[2] ()  الخصال : 126، باب الثلاثة .