العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الشؤم

فصل  21

 

الشؤم

 

معاذ الله أن يُبتلى الإنسان بالشؤم ، فإنّه نحس منحوس ، فقد يعمى ويصمّ ، ويسلب الراحة والطمأنينة ، أجارنا الله تعالى وإيّاكم والمؤمنين ، وأكثره في النساء.

1 ـ عن الصادق جعفر بن محمّد عليه أفضل الصلاة والسلام ، قال : في كتاب عليٍّ صلوات الله وسلامه عليه الذي أملى رسول الله  6: إن كان الشؤم في شيءٍ ففي النساء...[1] .

 

 

2 ـ حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد  2، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن  7 يقول : الشؤم في خمسة للمسافر ]في طريقه [ :

أ ـ الغراب الناعق عن يمينه .

ب ـ و]الكلب [ الناشر لذنبه .

ج ـ والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو معقٍ على ذنبه يعوي ثمّ يرتفع ثمّ ينخفض ثلاثآ.

د ـ والظبي السانح عن يمين إلى شمال .

ه  ـ والبومة الصارخة .

و ـ والمرأة الشمطاء تلقى فرجها.

ز ـ والأتان العضباء ]يعني الجدعاء[.

فمن أوجس في نفسه من ذلک شيئآ، فليقل  :

اعتصمت بک يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلک ...[2] .

 

أقول : جاء في صدر الحديث (الشؤم في خمسة ) وعند التعداد نراه سبعة ، ويظنّ أنّ الكلب والذئب والظبي يحسب واحدآ، فإذا كان كذلک يكون خمسة .

لا يقال : إنّ هذه الثلاثة لها شبه سنخي ، فإنّه يقال إنّ الغراب والبومة لها شبه سنخي أيضآ، فلماذا لم يجعلا واحدآ، فتفطّن(*).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : الظاهر كما يحدّثنا التاريخ بذلک أنّه في أيّام الجاهليّة كان الناس يتشاءمون من بعض الوقائع والحوادث ، ولا يزال من الناس من يتشاءم من رقم (13)، بل يكتب على داره (رقم الدار: 12 + 1)، وبهذا يريد أن يدفع عن نفسه وعائلته نحوسة الرقم (13). وعند الفرس (سيزده بَدر) أي اليوم الثالث عشر من بعد (عيد نيروز) وهو اليوم الأوّل من برج الحمل ، فإنّهم يخرجون من ديارهم إلى الصحارى والحدائق ، كي لا يبتلون بنحوسة هذا اليوم طيلة السنة .

ومثل هذه الظواهر بين الاُمم متفشّية حتّى في البلاد المتقدّمة في الصناعة والتكنولوجيا، إلّا أنّ الإسلام قد أنكر كثيرآ من ذلک ، وأمرنا أن نتفاءل بالخير دائمآ، كما ورد في الحديث والمثل المعروف «تفاءلوا بالخير تجدوه »، ومع هذا جعل لاُولئک الذين يتطيّرون ويتشاءمون علاجآ للخلاص من الوسواس ، وهو الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ خيرٍ وصلاح ، ومن هذا المنطلق نجد كيف يوصي بالدعاء ويعلّم ذلک لمن يتشاءم من امرأة شمطاء، أي عجوزة كريهة المنظر قد ابيضّ شعر رأسها ـتلقي فرجهاـ ربما كناية عن نومها على بطنها وأنّه من نوم الشيطان ، كما ورد الذمّ فيه ، أو كناية عن عدم عفّتها واشتهارها بذلک .

          (عادل )           



[1] ()  الخصال : 221، باب الخمسة ، الحديث 14.

[2] ()  سبأ: 13.