العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الغموم

فصل  1

 

الغموم

 

لا بدّ للإنسان من الغمّ ، بل وأكثر مرافق الحياة ممزوج بالهمّ والغمّ ، لأنّها بنيت واُسّست على الهموم والغموم ، ولكن تختلف النسب بالنسبة إلى الاُمور التي يغتمّ لها الإنسان ، فالذي ينبغي هو الاغتمام باُمور الآخرة أكثر، ولكن متى يمكن ذلک وكلّنا ملوّث بالدنيا ومبتلى بالأهل والعيال ، لذا ترى غمّها أكثر.

1 ـ قال رسول الله  6: غمّ العيال شرٌّ من النار...[1]  (*).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : الفرق بين الهمّ والغمّ ، أنّ الغمّ يكون على ما مضى وما فات ، والهمّ على ما يستقبل ، لأنّ المستقبل مجهول فيهمّ المرء عليه ، أمّا من زهد في الدنيا، والزهد ـكما مرّـ قد جمع في كلمتين : (لِكَيْلا تَأسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَـفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ )[2] ، كما ورد في الخبر: «لا تحزن على ما مضى ،

ولا تفرح بما أتى ، واغتنم الساعة التي أنت فيها»، وحينئذٍ مثل هذا الزاهد يخلص من همّها وغمّها ويبقى له همّ واحد، وهو همّ الآخرة ، وهذا ممّا يوجب كماله وتكامله .

نعم ، الدنيا بما هي دنيا فيها الهمّ والغمّ ، فإنّها دار الامتحان والبلايا والمكاره ، ولمثل هذا عندما سقط مولانا وسيّدنا عليّ الأكبر سلام الله عليه في كربلاء شهيدآ، قال سيّد الشهداء الإمام الحسين  7: «لقد استرحت من همّ الدنيا وغمّها، وبقي أبوک وحيدآ فريدآ»، فالدنيا فيها الهمّ والغمّ ، ومن أكبر الهموم والغموم ما يتعلّق بأقرب الناس إليه وهم العيال ، وذلک من نواحي متعدّدة ، حيث الاُمور الماليّة والاقتصاديّة والقضايا التربويّة والأخلاقيّة وغير ذلک ، فربما يوجب الاضطراب في الحياة ممّا يجعل العيش جحيمآ، ويشعر الإنسان كأنّه في النار، ويحترق ألمآ ومصيبة ، حتّى يرى أنّ غمّ العيال شرّ من النار ـوالعياذ بالله‌ـ والله المستعان .

          (عادل )           


[1] ()  الحديد: 23.

[2] ()  البقرة : 235.