العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

طاعة النساء

فصل  7

 

طاعة النساء

 

إنّ في طاعة النساء أضرارآ ومفاسد، ينبّهنا عليها الكتاب والسنّة ، من أقوال وأفعال نبيّنا  6، وأقوال وأفعال أئمّتنا  :، وكذا العلماء والحكماء.

1 ـ وممّا جاء في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : ثلاث مهلكات : طاعة النساء(*)، وطاعة الغضب ، وطاعة الشهوة[1] .

 

 

2 ـ طاعة النساء غاية الجهل[2] .

 

 

3 ـ قال أمير المؤمنين  7: معاشر الناس ، لا تطيعوا النساء على حال ، ولاتأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال ، فإنّهن إن تركن وما أردن ، أوردن المهالک ، وعدون أمر المالک ... إلخ[3] .

 

 

4 ـ قال  9: ثلاث من كنّ فيه فقد خسر خسرانآ مبينآ: طاعة الغضب ، وطاعة النفس في الشهوة ، وطاعة النساء...[4] .

 

 

5 ـ طاعة النساء جهل ... طاعة المرأة ندامة ...[5] .

 

 

6 ـ عن أبي عبد الله، عن آبائه ، عليه وعلى آبائه وأبنائه الصلاة والسلام ، قال : قال رسول الله  6: من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار[6] .

 

 

7 ـ في ما أوصى به النبيّ  6: يا عليّ، من أطاع امرأته أكبّه الله ]تعالى على وجهه في النار[7] .

 

 

8 ـ عن أبي عبد الله الصادق  7، عن أبائه  :، قال : قال رسول الله  6: من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار.

قيل : وما تلک الطاعة ؟

قال  6: تطلب إليه الذهاب إلى العرسات ، والعيدان ، والناعيات ،

والثياب الرقاق[8] .

 

 

9 ـ حدّثنا أبو الحسين محمّد بن عليّ بن الشاه ، قال : حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي ، قال  : حدّثنا محمّد بن أحمد بن صالح التميمي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أنس بن محمّد أبو مالک ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب  :، عن النبيّ  6 أنّه قال في وصيّته له : يا عليّ، من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار، فقال عليّ  7: وما تلک الطاعة ؟ قال  9: يأذن لها في الذهاب إلى الحمّامات ، والعرسات ، والنياحات ، ولبس الثياب الرقاق ...[9] .

 

 

10 ـ حدّثنا أبي  2، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف ، عن أبي همام إسماعيل بن همام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ  :، قال : من أطاع امرأته في أربعة أشياء، أكبّه الله على منخريه في النار. قيل : وما هي ؟ قال  7: في الثياب الرقاق ، والحمّامات ، والعرسات ، والنياحات ...[10] .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : مثل هذه الروايات في أوّل وهلة من مطالعتها توحي إلى القارئ الكريم إساءة الظنّ بالنساء والتفاقم منهنّ ، والخوف من بطشهنّ ومكرهنّ ، وإنّه لا بدّ من مخالفتهنّ على كلّ حال ولو أدّى ذلک إلى تخريب العشّ الذهبي وتهديم بنيان الاُسرة ، والحال ليس الأمر كما يتصوّر قطعآ، فإنّ الإسلام دين المحبّة والمودّة ، والصفاء والتلائم والتلاحم والتفاهم ، والاحترام المتقابل ، وأداء الواجبات ، وحفظ الحقوق ، ورعاية الآداب وحكومة العدل والإحسان والأخلاق الطيّبة ، لا سيّما في الحياة الزوجيّة المشتركة ، فإنّ المدينة الفاضلة في الإسلام وفي ظلّ تعاليمه المقدّسة ، وقد أكرم المرأة غاية الإكرام ، وأخرجها من حضيض الجهل والظلم بها والاعتداء عليها، وسما بها إلى أوج الكرامة والرفعة والمقام المحمود، فشاركت الرجال في الإيمان والعلم النافع والعمل الصالح والتقوى والولاية الإلهيّة العظمى .

صحيح أنّه أغلق عليها باب النبوّة والإمامة فلا تكون نبيّة ولا إمامآ، إلّا أنّه فتح لها أبواب الولاية ، فإنّها بتقواها تصل إلى قاب قوسين أو أدنى من ولاية الله سبحانه ، فتكون وليّةً من أولياء الله، لا يضيع الله عملها، ويستجاب دعاؤها، وتخدمها الملائكة وحور العين والولدان المخلّدون ، وتقول للشيء كن فيكون ، فتطيعها الكائنات في إرادتها، فكيف لا يطيعها زوجها، فلا يمتاز الرجل عليها في هذه المقامات الربّانيّة التي توجب السعادة بدخولها الجنّة ، وأمّا الذين سعدوا ـمن الرجال والنساءـ ففي الجنّة هم فيها خالدون .

ولا يخفى أنّ الله عزّ وجلّ جعل بين الزوجين المودّة والرحمة بجعل تكويني ، والمودّة غير المحبّة ، فإنّها تزيد على المحبّة بالطاعة ، فإنّ المودّة بمعنى الحبّ المقترن بالطاعة ، ولهذا كان أجر الرسالة المحمّديّة المودّة في القربى (قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْرآ إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى )[11] ، أي حبّ العترة

الطاهرة الأئمة المعصومين  : وإطاعتهم ، فإنّ الحبّ لا يكفي بل لا بدّ أن يقترن بالطاعة والاعتقاد بأنّهم أئمة مفروضو الطاعة ، فيجب إطاعتهم عقلا وشرعآ، فالمودّة بين الزوجين هو الحبّ مع طاعة أحدهما للاخر، إلّا أنّه خرج بالدليل أنّ الواجب على الزوجة أن تطيع زوجها لا سيّما في طلب الفراش إلّا في الأيام التي حرّمها الله كأيّام الحيض ، وأمّا الزوج فقد سقط عنه إطاعة زوجته ، فلا يطيعها، بل عليه المودّة الحبّ مع الرحمة والإحسان والعطف والشفقة والحنان .

ثمّ كلّ شيء إذا جاوز حدّه انقلب إلى ضدّه ، فلا بدّ من تلبية الشهوة بالمقدار المطلوب شرعآ وطبيعةً ، فإن زاد وأطاع شهوته على كلّ حال ، فإنّ شهوته ستدعوه إلى الحرام ، وبلا شکّ مثل هذه الإطاعة تستوجب الهلاک والنار، وكذلک إطاعة الغضب ، وفي رديفهما إطاعة الزوجة ، فإذا أراد أن يطيعها على كلّ حال فلها رغبات وشهوات ـكالذهاب إلى الأعراس التي فيها الحرام كشرب الخمور أو الرقص المختلط أو الأغاني والموسيقى المحرّمة ـ ممّا يؤدّي إلى الهلاک ، فلا يطيعها حينئذٍ على كلّ حال ، ولكن هذا لا يعني أن يخالفها على كلّ حال وفي كلّ شيء أيضآ، بل لها مطالبات شرعيّة وقانونيّة وطبيعيّة لا بدّ أن يستجيب لها حتّى يتمّ التفاهم والاحترام المتبادل بينهما، فيسعد كلّ واحد بالآخر، وهذا من التقوى ، وكما ورد: «زوّجوا بناتكم المتّقي ، فإنّه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها»، وعلى كلّ حال تكون زوجة المتّقي سعيدة به ، فإنّه يراعي شعورها وعواطفها وأحاسيسها ولطافتها، وهذا من حكومة العدل ، فتدبّر.

          (عادل )           

 



[1] ()  نفس المصدر: ما جاء بلفظ الطاء.

[2] ()  سفينة البحار: باب النون بعده السين .

[3] ()  غوالي الدرر من كلام سيّد البشر: 35، حرف الثاء.

[4] ()  نفس المصدر: 107، حرف الطاء.

[5] ()  ذرائع البيان : 216، من البحار :23 56.

[6] ()  البحار: 35، نقلا عن الخصال .

[7] ()  البحار :23 53.

[8] ()  الخصال : 156، باب الأربعة ، الحديث 2.

[9] ()  الخصال : 157، باب الأربعة ، الحديث 3.

[10] ()  الشورى : 23.

[11] ()  الأخلاق : 119، الباب الثاني عشر.