العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

الاحتساب

فصل  8

 

الاحتساب

 

كثيرآ ما لا يجد الإنسان بدّآ إلّا أن يحتسب ما يعانيه عند الله، وإن لم يتّخذ هذا المسلک قد يقع في هوّة لا ينجيه منها سوى المولى جلّ وعلا، فلا ملجأ ولا منجى سوى الصبر والاحتساب ، وأمّا المكاره التي تواجه الإنسان فهي كثيرة وكثيرة جدّآ، لأنّ الدنيا دار محفوفة بالمكاره ، ولكنّها تختلف بالصغر والكبر والشدّة والضعف ، وأكبرها وأشدّها ـبشهادة كلّ الرجال ـ هو سوء خلق المرأة(*) ـأعاذنا الله وإيّاكم منه بمحمّد وآله الطاهرين ـ فمن صبر عليه واحتسب فقد وقع أجره على الله، ومن لم يصبر فساعده الله تعالى وألهمه الصبر والسلوان .

1 ـ قال رسول الله  6: من صبر على خلق امرأة سيّئة الخلق واحتسب في ذلک الأجر أعطاه الله تعالى ثواب الشاكرين ...[1] .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : من سعادة المرء أن تكون له زوجة صالحة حسنة الأخلاق تعينه على أمر دينه ودنياه وآخرته ، ومن باب المقابلة : من شقاوة المرء أن تكون له زوجة بذيئة سيّئة الأخلاق تثبط عزيمته في اُمور دينه وآخرته ودنياه ، ومثل هذه والعيش معها يحتاج إلى صبر أيّوب إذا أراد أن يستمرّ معها في الحياة ، وقد ورد في ذيل الآية الشريفة ـكما في تفسير السيّد شبّرـ في قوله تعالى : (رَبَّـنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[2]  إنّ

الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة ، وعذاب النار المرأة سيّئة الأخلاق ، فمن كان مبتلى بامرأة سيّئة الأخلاق ، فربما يكون سببآ لتكامله وذلک إذا صبر عليها، وكما قال نوح النبيّ  7 لمّا ابتلاه الله بامرأة سيّئة : «إنّ عدوّ تحت يدي خيرٌ من عدوّ فوق يدي »، فإنّ المؤمن يبتلى بالعدوّ، فمن الجميل حينئذٍ أن يكون تحت سيطرته وقوّته ويده . فمن صبر على امرأته السيّئة الخَلق والخُلق فإنّه يُجزى بأجر الشاكرين ، جنّات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار، فبشّر الصابرين .

          (عادل )           

 



[1] ()  البقرة : 201.

[2] ()  تحف العقول : 24، خطبته  9 في حجّة الوداع .