العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

التعدّي

فصل  9

 

التعدّي

 

لا يجوز التعدّي شرعآ وعقلا على كلّ أحد، حتّى الحيوان ، وهو من أخسّ الطبائع ـأجارنا الله تعالى ـ ومن الموارد التي يقبح التعدّي فيه أكثر من غيره ، هو التعدّي على المرأة ، فإنّها مهما اُوتيت من قوّة لا تتمكّن من صرع الرجل إن كان ذي شهامة ورأي ، فعليه يجب أن لا يُتعدّى عليها، وقد ورد النهي الشديد في الشرع المقدّس عن أذاها والتعدّي على ناموسها خصوصآ.

1 ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله الطاهرين : من قذف امرأة بالزنا خرج من حسناته ، كما تخرج الحيّة من جلدها، وكُتب له بكلّ شعرة على بدنه ألف خطيئة[1] .

 

 

2 ـ وعنه  9 أيضآ، قال : إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته ، وهو بالضرب أولى منها. لا تضربوا نساءكم بالخشب ، فإنّه فيه القصاص ... إلخ(*).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : لا يخفى أنّه ورد في الشرع المقدّس (الضرب ) كما في قوله تعالى :(فَعِظُوهُنَّ وَآهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَآضْرِبُوهُنَّ )[2] ، وذلک إن نشزت

الزوجة وخرجت عن طاعة الزوج ، فإنّه في المرحلة الاُولى لا بدّ من الوعظ والإرشاد والنصيحة سواء من قبل الزوج أو من غيره كعالم البلد أو كبير الاُسرة والشيخ الحكيم الطاعن في السنّ الذي عليه هيبة الصالحين ، فإنّه يقوم بإصلاح المرأة بوعظها وإرشادها وتذكيرها بآيات الله وسنّة نبيّه  9 وأحاديث عترته الأطهار  : وقصص العلماء وحكايات الناس ونقل التجارب وما شابه ذلک ، وإن لم ينفع فحينئذٍ يأتي دور الهجران في المضاجع ، فإنّ المرأة مهما يكن منها فإنّها تشتهي الرجل ، وإنّ الاُنثى لا تشبع من الذكر ـكما ورد في الخبرـ وإن لم ينفع وتبقى المرأة في غيّها وكبريائها الموهوم ولا ينفعها الزعل الليلي ، فحينئذٍ يأتي دور الضرب ، إلّا أنّه يضربها كما ضرب أيّوب النبي زوجته وذلک بضغث(وَخُذْ بِيَدِکَ ضِغْثآ)[3]  وهو قبضة ريحان أو

حشيش لا يوجب اسوداد الجسد أو احمراره عند ضربه ، فيكون الضرب حينئذٍ ممّا لا يوجب القصاص أوّلا، كما أنّه فيه جانب التنبيه والاعتبار والتذكّر، وربما يؤخذ منه جانب الإهانة النفسيّة ، بأن يقال : ضربها زوجها، وبهذا تتّعظ وترجع إلى رشدها وعقلها فتتصرّف بحكمة وتدبير من دون أن تفصم عرى الاُسرة ، أو تهدم بنيانه الشامخ وصرحه الجميل وعشّه الذهبي . أمّا الضرب بالخشب أو ما شابه ، وحتّى الصفعة باليد على الخدّ الذي كان المفروض أن يقبّله ويشمّه ، فهذا ممّا يوجب الدية والقصاص في ما لو تغيّر لونه ، وكيف بک إذا جُرحت أو اُخرج الدم أو كُسر العظم فهنا الطامّة الكبرى ، وما الحكم إلّا الإحسان والعفو أو القانون والعدل . راجع كتابنا (تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة ).

          (عادل )           


[1] ()  النساء: 34.

[2] ()  ص : 44.

[3] ()  سفينة البحار: باب النون بعده السين .