العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مقدّمة السيّدة بنت العلى الحيدري
■ الرجل
■ المرأة
■ الزوج
■ المشترک بين الرجل والمرأة
■ الزوجة
■ المشترک بين الزوج والزوجة
■ المصادر

إطاعة الزوج

فصل  7

 

إطاعة الزوج

 

إنّ من أهمّ واجبات المرأة إطاعة زوجها، وبها يكون البيت عشّآ ذهبيّآ، وجنينة ذات بهجة مونقة ، ودار حضانة لإنجاب الأطفال ، ومدرسة اُنموذجيّة لتربيتها، وإذا بإعطاء الجامعة البشرية بنين وبنات عليها الاعتماد في مستقبل هذا العالم ، لأنّ الحياة الزوجيّة هي بمثابة التخطيط الأوّل والأخير لتشكيل المجتمع الإنساني والعالمي ، ولهذا التخطيط الحظّ الأوفر في بناء هذا المجتمع وتخلّقه بأيّ خُلقٍ شاء.

وإذا كانت المرأة من النواشز اللاتي يتمرّدن على أزواجهن ـلا سمح الله‌ـ هنا ينقلب البيت إلى جحيم لا يوصف ، فتنعدم الموازين الخلقيّة ، وتصکّ الخيرات أبوابها فيه ، ولا تنزل ملائكة الرحمة فيه ، فيحتلّه الشيطان فيسرح ويمرح كمايهوى ويريد، فالعيش سقيم ، والحبّ عديم ، والمآل وخيم ، ألا لعنة الله على الشيطان الرجيم . وإليک نصوص في هذا الباب .

1 ـ عن أبي جعفر  7، قال : خرج رسول الله  6 يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم ، فمرّ بالنساء، فوقف عليهن ، ثمّ قال  9 : يا معاشر النساء، تصدّقن وأطعن أزواجكن ، فإنّ أكثركنّ في النار، فلمّا سمعن ذلک بكين ، ثمّ قامت إليه امرأة منهن ، فقالت : يا رسول الله، في النار مع الكفّار؟ والله ما نحن بكفّار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله  9: إنّكن كافرات بحقّ أزواجكنّ[1] (*).

 

 

2 ـ قال رحمه الله تعالى ـأي آية الله العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني في كتابه (الوسيلة الكبرى ) الجزء 2، الصفحة 350، الطبعة التاسعة ـ: لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه ، يجب عليه القيام به ، وإن كان حقّ الزوج أعظم ، حتّى أنّه قد ورد عن سيّد البشر: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.

ومن حقّه عليها: أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، ولو إلى أهلها، ولو لعيادة والدها أو في عزاءٍ له ، بل ليس لها أمر مع زوجها: في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة ، أو برّ والديها، أو صلة قرابتها. انتهى[2] .

 

 

3 ـ وفيه أيضآ، ما روي في الجزء الثاني الصفحة 30 من الوسائل عن الكافي مسندآ عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر  7، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ  6، فقالت : يا رسول الله، ما حقّ الزوج على المرأة ؟

فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، وإن خرجت

بغير إذنه ، لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة ، حتّى ترجع إلى بيتها.

فقالت : يا رسول الله، من أعظم الناس حقّآ على الرجل ؟

قال  6: والده .

قالت : فمن أعظم الناس حقّآ على المرأة ؟

قال  6: زوجها.

قالت : فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليّ؟

قال  6: لا، ولا عن كلّ مائة واحدة ... الحديث[3] .

 

 

4 ـ وفيه نقلا عنه : في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، قال : أتت امرأة إلى رسول الله  6، فقالت : ما حقّ الزوج على المرأة ؟

فقال  6: أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تعطي شيئآ إلّا بإذنه ، فإن فعلت ، فعليها الوزر وله الأجر، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط .

فقالت : يا رسول الله، وإن كان ظالمآ؟

قال  6: نعم .

قالت : والذي بعثک بالحقّ لا تزوّجت زوجآ أبدآ.

 

5 ـ حدّثنا أحمد بن هارون القاضي  2، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن عليّ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله 7، قال : قال رسول الله  6: من سلِم ـإلى أن قال :ـ ومن سلم من نساء اُمّتي من أربع خصال فلها الجنّة  :

أ ـ إذا حفظت ما بين رجليها.

ب ـ وأطاعت زوجها.

ج ـ وصلّت خمسها.

د ـ وصامت شهرها...[4] .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  أقول : لا يخفى أنّ الكفر لغةً بمعنى الستر، فالكافر بمعنى من يستر على الحقّ ولا يظهره .

واصطلاحآ ينقسم إلى قسمين : الكفر في العقيدة ، بأن ينكر الله سبحانه ـكالزنادقة والشيوعيّة في عصرناـ، أو يشرک به كالمجوسيّة ، أو ينكر رسالة خاتم الأنبياء محمّد  9 كاليهود والنصارى ... أو كفر في العمل ، كتارک الحجّ إن كان مستطيعآ، كما في قوله تعالى: (وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ )[5] ، وكذلک ورد في السنّة  :

«تارک الصلاة كافر»، فهذا من الكفر في العمل ويكون فاسقآ، وإن كان مؤمنآ بالله واليوم الآخر وبمحمّد  9 فهو طاهر لإسلامه ، إلّا أنّه يدخل النار ولا يخلّد فيها لفسه وذنوبه التي لم يستغفر ولم يتب منها، وأمّا الكافر في العقيدة فإنّه يخلّد في نار جهنّم ، وهذا من العدل الإلهي كما هو ثابت في محلّه ، فالمرأة المسلمة المؤمنة التي لا تطيع زوجها كفرت في العمل ، وفسقت عن أمر ربّها، فإذا لم تتب وترجع وتطيع ، فإنّها تدخل النار كما يدخلها الكافر، إلّا أنّها لا تُخلّد فيها، بل تلبث في النار لسنين وربما مئات أو اُلوف أو ملايين ، وكلّ يوم من أيام القيامة ألف سنة ممّا تعدّون ، أعتق الله رقابنا من النار وأدخلنا جنّاته الوسيعة برحمته ولطفه ، إلهي عاملنا بلطفک ولا تعاملنا بعدلک .

          (عادل )           

 



[1] ()  ذرائع البيان .

[2] ()  نقل بعضه في كتاب الأخلاق .

[3] ()  الخصال : 180، باب الأربعة ، الحديث 54.

[4] ()  آل عمران:: 97.

[5] ()  سبأ: 13.