العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها

من اية 121 الى 135

الآية (121)- قال تعالى: {فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى}

[4952]1- الراوندي بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق × قال : >أمر ابليس بالسجود لادم ، فقال : يا رب وعزتك ان اعفيتني من السجود لادم × لاعبدك عباده ما عبدك أحد قط مثلها قال الله جل جلاله : إني احب ان اطاع من حيث اريد، وقال : ان ابليس رن اربع رنات : اولاهن يوم لعن ، ويوم اهبط إلى الارض ، وحين بعث محمد ’ على فتره من الرسل ، وحين انزلت ام الكتاب، ونخر نخرتين حين اكل آدم من الشجرة ، وحين اهبط من الجنة، وقال في قوله تعالى : {فبدت لهما سوأتهما} كانت سوأتهما لا ترى ، فصارت ترى بارزه وقال : الشجرة التي نهى عنها آدم صلوات الله عليه هي السنبلة<([1])

[4953]2- عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله ×: >في قول الله : {فبدت لهما سوآتهما} قال : كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت ، يعنى كانت من داخل<([2])

[4954]3- عن عبد الله بن سنان قال : >سئل أبو عبد الله × وانا حاضر: كم لبث آدم و زوجه في الجنة حتى أخرجتهما منها خطيئتهما ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس من يوم الجمعة ثم برأ زوجته من اسفل أضلاعه ، ثم أسجد له ملائكته وأسكنه جنته من يومه ذلك ، فوالله ما استقر فيها الا ست ساعات في يومه ذلك حتى عصى الله ، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس ، وما باتا فيها وصيرا بفناء الجنة حتى أصبحا ، {فبدت لهما سوآتهما} وناداهما ربهما {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}([3]) فاستحيا آدم من ربه وخضع وقال : {ربنا ظلمنا أنفسنا}([4]) واعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا ، قال الله لهما : اهبطا من سمواتي إلى الارض فانه لا يجاورني في جنتي عاص ولا في سمواتي، ثم قال أبو عبد الله × : ان آدم لما أكل من الشجرة ذكر انه ما نهاه الله عنها فندم فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها ، وقالت له : أفلا كان فرارك من قبل أن تأكل مني<([5])

 

الآية (122)- قال تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى}

[4955]1- محمد بن يحيى ; وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي قال : >رأيت أبا عبد الله × طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الاسود ركعتين فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع ؟ فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم<([6]) .

 

الآية (123- 128)- قال تعالى: {قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى * وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى *  أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لاولي النهى}

[4956]1- عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله × عن أبيه عن جده ^ عن أمير المؤمنين × في خبر طويل تعرض فيه لوصف القران قال فيه:  >... {إما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى} فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والاخرة فالقرآن آمر وزاجر حد فيه الحدود ، وسن فيه السنن ، وضرب فيه الامثال ، وشرع فيه الدين اعذارا من نفسه وحجة على خلقه ، أخذ على ذلك ميثاقهم ، وارتهن عليه أنفسهم ليبين لهم ما يأتون وما يتقون ،  ليهلك من هلك عن بينه ، ويحيى من حي عن بينه وان الله سميع عليم<([7])

[4957]2- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن السياري عن علي بن عبد الله قال : >سأله رجل عن قوله تعالى : {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} قال : من قال بالائمة ^ واتبع أمرهم ولم يجز عن طاعتهم<([8])

[4958]3- محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر ×: >أنه سأل أباه × عن قول الله عز وجل : {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} قال : قال رسول الله ’ : يا أيها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا ، وهو هداي هدى هذا علي بن أبي طالب × فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي ، ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله ومن اتبع هدى الله {فلا يضل ولا يشقى} قال : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا* ونحشره يوم القيامة أعمى} إلى قوله تعالى : {وكذلك نجزي من أسرف} في عداوة آل محمد {ولم يؤمن بآيات ربه و لعذاب الآخرة أشد وأبقى} ثم قال الله عز وجل : {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لاولي النهى} وهم الائمة من آل محمد ، وما كان في القرآن مثلها<([9])

[4959]4- قال الشيخ الصدوق: حدثنا أحمد بن عيسى المكتب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الوراق ، قال : حدثني بشر بن سعيد بن قيلويه [قلبويه] المعدل بالمرافقة قال : حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني عن محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة عن جعفر بن محمد ‘ في حديث طويل ذكر فيه الامام ما في حمل النبي ’ لامير المؤمنين × من الاسرار فقال : >... ولما أنزل الله تبارك وتعالى عليه {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}  قال النبي ’: يا أيها الناس {عليكم أنفسكم لا يضر كم من ضل إذا اهتديتم}([10]) وعلي نفسي وأخي ، اطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقى<([11])

[4960]5- محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ×: >في قول الله عز وجل : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} قال : يعني به ولاية أمير المؤمنين ×، قلت : {ونحشره يوم القيامة أعمى}؟ قال : يعني أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين × ، قال : وهو متحير في القيامة يقول : {لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا* قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها} قال : الآيات الائمة ^ {فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الائمة ^ ، فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم ، قلت {وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} ؟ قال : يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين × غيره ولم يؤمن بآيات ربه وترك الائمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم ، قلت : {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء}([12]) ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين عليه الس×لام ، قلت : {من كان يريد حرث الآخرة} ؟ قال : معرفة أمير المؤمنين × والائمة {نزد له في حرثه} قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب}([13]) قال : ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب<([14])

[4961]6- قال الحسن بن سليمان الحلي  وعنه -  أي وعن أحمد بن محمد بن عيسى -  عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن ابراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال: >قلت لابي عبد الله × يقول الله تعالى {فان له معيشة ضنكا} فقال هي والله للنصاب، قلت: فقد رأيناهم في دهرهم الاطول في الكفاية حتى ماتوا؟ فقال: والله ذاك في الرجعة ياكلون العذرة<([15])

[4962]7- عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال : >سمعت ابا عبد الله × يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : {ونحشره يوم القيامة اعمى} قال : قلت سبحان الله اعمى ؟ قال : نعم ان الله عز وجل اعماه عن طريق الحق<([16])

[4963]8- موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال : >سألت ابا عبد الله × عن رجل له مال ولم يحج قط قال : هو ممن قال الله تعالى : {ونحشره يوم القيامة اعمى} قال : قلت سبحان الله اعمى ؟ قال : اعماه الله من طريق الجنة<([17])

[4964]9- قال المجلسي: قال الكشي : وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه : حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ×، عن آبائه ^ قال : >قال رسول الله ’ : من كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا ، وإن أدرك الدجال آمن به في قبره<([18])

[4965]10- قال فرات بن إبراهيم الكوفي: حدثني الحسين بن سعيد معنعنا : عن سفيان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد × في حديث طويل قال فيه : >... ومن آثر الدينا على الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى<([19])

[4966]11- عن أبي عبد الله الصادق × قال: >... خلق الله الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ثم ايتلف ههنا ، وما تناكر ثم اختلف ههنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا وإن أدرك الدجال آمن به ، وإن لم يدركه آمن به في قبره<([20])

[4967]12- قال محمد بن الحسن الصفار: حدثنا على بن اسماعيل عن ابى عبد الله البرقى عن الحسن بن محبوب عن على بن رياب عن عمار بن مروان عن ابى عبد الله ×: >في قوله تعالى: {ان في ذلك لايات لاولى النهى} قال نحن والله اولي النهى، قلت ما معنى اولي النهى؟ قال ما اخبر الله رسوله مما يكون من بعده من ادعاء فلان الخلافة والقيام بها والاخر من بعده و الثالث من بعدهما وبني امية فاخبر النبي ’ عليا × فان ذلك كما اخبر الله رسوله كما اخبر رسوله عليا عليه السلام وكما انتهى الينا من علي فيما يكون من بعده من الملك في بني امية وغيرهم فنحن اولي النهى الذين انتهى الينا علم هذا كله فصبرنا لامر الله ونحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه نخزنه ونستره ونكتم به من عدونا كما كتم رسول الله ’ حتى اذن له في الهجرة وجهاد المشركين فنحن على منهاج رسول الله ’ حتى يأذن الله باظهار دينه بالسيف ويدعو الناس إليه وليضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول الله ’ بداء<([21]) .

            [4968]13- قال فرات بن إبراهيم الكوفي: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا : عن أبي عبد الله ×: >في قوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لاولي النهى} قال : نحن والله أولي النهى ونحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه ، نخزنه ونستره ونكتم به من عدونا كما اكتتم به رسول الله ’<([22])

 

الآية (130)- قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}

[4969]1- احمد ، عن أبيه وعمرو بن عثمان وأيوب جميعا ، عن ابن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن ليث المرادى ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : >سمعت أبا عبد الله × يقول : من قال عشر مرات قبل أن تطلع الشمس وقبل غروبها : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير) كانت كفارة لذنوبه في ذلك اليوم<([23]).

[4970]2- عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن إسماعيل بن الفضل ، قال : >سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} فقال : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات ، وقبل غروبها عشر مرات : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير) قال : فقلت : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت، ويميت ويحيى ، فقال : يا هذا لا شك في أن الله يحيي ويميت، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول<([24])

[4971]3- علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن غالب بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ×: >في قول الله تبارك وتعالى : {وظلالهم بالغدو والآصال}([25]) قال: هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة<([26]).

[4972]4- قال الكليني: عنه ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة عن أبي عبد الله × قال : >إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الفجر والمغرب تقول : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير) عشر مرات وتقول : (أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ، إن الله هو السميع العليم) عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فإن نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها<([27]).

 

الآية (131)- قال تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى}

[4973]1- عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : >قلت لابي عبد الله × : إني لا أكاد ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء آخذ به ، قال : اوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع معه وإياك أن تطمح نفسك إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عز وجل لرسوله ’ : {فلا تعجبك أموالهم لا أولادهم} وقال الله عز وجل لرسوله : {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} فإن خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول الله ’ فإنما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجده، وإذا اصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله ’ فإن الخلق لم يصابوا بمثله ’ قط<([28])

[4974]2- عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما ‘: >في قول الله {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم} قال : ان رسول الله ’ نزل به ضيقة فاستسلف من يهودي فقال اليهودي : والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية، فعلى ما أسلفه ، فقال رسول الله ’ : اني لامين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمنني على شيء لاديته اليك قال : فبعث بدرقة له فرهنها عنده ، فنزلت عليه : {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا}<([29])

[4975]3- قال علي بن ابراهيم القمي قال أبو عبد الله ×: >لما نزلت هذه الآية استوى رسول الله ’ جالسا ثم قال : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن اتبع بصره ما في ايدي الناس طال همه ولم يشف غيظه ومن لم يعرف ان لله عليه نعمة إلا في مطعم أو في مشرب قصر أجله ودنا عذابه<([30])

[4976]4- محمد بن سالم بن أبي سلمة ، عن أحمد بن الريان ، عن أبيه عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله × قال : >لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدوا أعينهم إلى ما متع الله به الاعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطؤونه بأرجلهم ولنعموا بمعرفة الله عز وجل وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله ، إن معرفة الله عز وجل أنس من كل وحشة وصاحب من كل وحدة ونور من كل ظلمة وقوة من كل ضعف وشفاء من كل سقم، ثم قال × : وقد كان قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الارض برحبها فما يردهم عما هم عليه شيء مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ولا أذى بل ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، فاسألوا ربكم درجاتهم واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم<([31])

[4977]5- علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله × قال : قال امير المؤمنين × : >إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله عز وجل له فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة [الحياة] الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة<([32])

[4978]6- عن حسن بن زياد عن أبي عبد الله × قال : >لما نزلت هذه الآية {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} أطرق رسول الله ’ طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : عباد الله من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه عن الدنيا حسرات ، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس فقد كثر همه ولم يشف غليل صدره ، ومن لم ير الله عليه نعمة إلا في مطعم أو في ملبس فقد قصر أجله ودنا عذابه<([33])

 

الآية (132)- قال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}

[4979]1- قال السيد ابن طاووس الحسني: ورويناها أيضا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي، عن أبي الحسين احمد بن محمد بن سعيد بن موسى الاهوازي، عن أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن الحسن القطراني، قال: حدثنا حسين بن ايوب الخثعمي، قال: حدثنا صالح بن أبي الاسود، عن عطية بن نجيح بن المطهر الرازي واسحاق بن عمار الصيرفي، قالا معا: إن أبا عبد الله جعفر بن محمد ×: >كتب إلى عبد الله بن الحسن رضي الله عنه حين حمل هو وأهل بيته يعزيه، عما صار إليه: بسم الرحمان الرحيم إلى الخلف الصالح، والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه، أما بعد: فلأن كنت تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم، ما انفردت بالحزن والغبطة والكآبة وأليم وجعل القلب دوني، فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك، ولكن رجعت إلى ما أمر الله جل جلاله به المتقين، من الصبر وحسن العزاء، حين يقول لنبيه ’: {فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا}([34])، وحين يقول: {فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت}([35])، وحين يقول لنبيه ’، حين مُثِلَ بحمزة: {وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}([36])، وصبر ’ ولم يتعاقب، وحين يقول: {وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}([37]) ...<([38])

[4980]2- قال القاضي النعمان المغربي: وعنه صلوات الله عليه -  أي عن الامام الصادق × -  أنه قال : >لما نزلت هذه الآية : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا}([39]) ، قال الناس : يا رسول الله ، كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال : اعملوا الخير ، وذكروا به أهليكم فأدبوهم على طاعة الله ، ثم قال أبو عبد الله ×: ألا ترى أن الله يقول لنبيه : {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}([40]) ، وقال : {واذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * وكان يأمر أهله بالصلاة اوكان عند ربه مرضيا}<([41]).

[4981]3- قال الشيخ المفيد حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن يعقوب قال : >دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله × فلما انصرف قال لخادمه : ادعه فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ، ثم قال : يا عيسى بن عبد الله إن الله يقول : {وأمر أهلك بالصلاة} وإنك منا أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من ههنا مقدارها من ههنا من العصر فصل ست ركعات ، قال : ثم ودعه وقبل ما بين عيني عيسى وانصرف، قال يونس بن يعقوب : فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله × يقول لعيسى بن عبد الله<([42]) .

 

الآية (133)- قال تعالى: {وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الاولى}

[4982]1- عن العلاء ، قال : >سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد × عن قول الله تعالى : {وإنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم}([43]) قال : هو أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه ، اوتي الحكمة وفصل الخطاب وورث علم الاولين وكان اسمه {في الصحف الاولى} وما أنزل الله تعالى كتابا على نبي مرسل إلا ذكر فيه اسم رسوله محمد ’ واسمه وأخذ العهد بالولاية له ×<([44])

 

الآية (134- 135)- قال تعالى: { ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى *قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى}

 [4983]1- عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن وغيرهما عن سهل بن زياد عن العباس ابن عمران عن محمد بن القاسم بن الوليد الصيرفي عن المفضل عن سنان بن طريف عن أبي عبد الله × في كلام طويل ذكره عن أمير المؤمنين × قال فيه : >.... قال رسول الله ’ إن العبد إذا دخل حفرته يأتيه ملكان أحدهما منكر والاخر نكير فأول ما يسئلانه عن ربه وعن نبيه وعن وليه فإن أجاب نجى وإن تحير عذباه فقال قائل فما حال من عرف ربه وعرف نبيه ولم يعرف وليه؟ فقال ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، قيل فمن الولي يا رسول الله؟ فقال: وليكم في هذا الزمان أنا ومن بعدي وصيي ومن بعد وصيي لكل زمان حجج الله كيما لا تقولون كما قال الضلال من قبلكم فارقهم نبيهم {ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} وإنما كان تمام ضلالهم جهالتهم بالايات وفهم الاوصياء فأجابهم الله : {قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} ، وإنما كان تربصهم أن قالوا نحن في وسعة عن معرفة الاوصياء حتى يعلن الامام علمه فالاوصياء قوام عليكم بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء العباد عرفهم الله إياهم عند أخذ المواثيق<([45])

[4984]2- محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى بن جعفر × عن أبيه × : >في قول الله عز وجل : {فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} قال : الصراط السوي هو القائم × ، والهدى من اهتدى إلى طاعته ، ومثلها في كتاب الله عز وجل : {و إني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}([46]) قال : إلى ولايتنا<([47])

[4985]3- قال علي بن ابراهيم القمي: حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: >قال لي أبو عبد الله ×: نحن والله سبيل الله الذي امر الله باتباعه ونحن والله الصراط المستقيم ونحن والله الذين امر الله العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ هنا([48]) ومن شاء فليأخذ من هناك لا يجدون والله عنا محيصا<([49])

 



([1]) – قصص الانبياء للراوندي ص46 الحديث7، البحار ج11 ص145 الحديث14.

([2]) – تفسير العياشي ج2 ص11 الحديث12.

([3]) – الاعراف / 22 .

([4]) - الاعراف / 23.

([5]) - تفسير العياشي ج2 ص10 الحديث11 ، البحار ج11 ص188 الحديث45.

([6]) – الكافي ج4 ص194 الحديث5، البحار ج11 ص196 الحديث50.

([7]) - تفسير العياشي ج1 ص7 الحديث16، أقول: تقدمت الاشارة الى هذه الرواية في ذيل الاية (112) من سورة هود.

([8]) –  الكافي ج1 ص414 الحديث10، قال المصنف (قد) في هامش الرواية مبينا للاضمار الذي في الرواية : (الضمير حسب ظني يرجع للامام جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه ولأجله أثبتت الحديث) انتهى كلامه.

      اقول: هذه الرواية مضمرة كما رواها الكليني في الكافي ورواها الصفار في (بصائر الدرجات ص34 الحديث2) فهي خارجة عن نطاق هذا التفسير الا ان المصنف (قد) حاول بظنه ان يحل الاضمار بحسب كلامه السابق، الا اننا وجدنا المجلسي في (البحار ج24 ص147 الحديث24) يروي عين هذه الرواية ولكنه رفع الاضمار عنها فرواها هكذا: (عن علي بن عبد الله قال : سأل أبا عبد الله × رجل عن قوله تعالى : {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} قال : من قال بالائمة عليهم السلام واتبع أمرهم ولم يجز عن طاعتهم)، بل أكثر من ذلك وجدت السيد القزويني قد عدها ضمن الروايات المنسوبة للامام الجواد عليه السلام، حيث ذكرها في (موسوعة الامام الجواد ص541 الحديث1) وعليه ففي نسبة هذه الرواية للامام الصادق عليه السلام نظر واضح والله العالم.

([9]) - البحار ج24 ص149 الحديث30.

([10]) – المائدة / 105.

([11]) – معاني الاخبار ص350- 352 الحديث1، علل الشرائع ج1 ص173 الحديث1.

([12]) – الشورى / 19 .

([13]) - الشورى / 20.

([14]) – الكافي ج1 ص435 الحديث92 ، مناقب ال ابي طالب ج2 ص293، البحار ج24 ص348 الحديث60، تفسير البرهان ج5 ص194 الحديث2، تفسير نور الثقلين ج3 ص405 الحديث170، قال المصنف (قد) : (الى اخر الحديث المثبت في ايات (19- 24) من سورة الشورى فراجع).

([15]) – مختصر البصائر ص18 ، ورواها القمي في (تفسير القمي ج2 ص65) ولكن لم يرد فيها (عن رجل) بل ورد هكذا : (عن عمر بن عبد العزيز عن ابراهيم بن المستنير)، تفسير البرهان ج5 ص195 الحديث5.

([16]) –  الكافي ج4 ص269 الحديث6، تهذيب الاحكام ج5 ص18 الحديث51/ 3 ، تفسير البرهان ج5 ص197 الحديث11.

([17]) - تهذيب الاحكام ج5 ص18 الحديث53/ 5 ، دعائم الاسلام ج1 ص289، تفسير القمي ج2 ص66، تفسير البرهان ج5 ص198 الحديث13.

([18]) – البحار ج2 ص160 الحديث7.

([19]) – تفسير فرات الكوفي ص115 الحديث117/ 9، البحار ج7 ص218 الحديث127.

([20]) - البحار ج47 ص356.

([21]) – بصائر الدرجات ص538 الحديث51 ، تفسير القمي ج2 ص61، البحار ج26 ص254 الحديث29.

([22]) - تفسير فرات الكوفي ص256 الحديث348/ 4 .

([23]) – المحاسن ج1 ص30 الحديث18، الكافي ج2 ص518 الحديث1، من لا يحضره الفقيه ج1 ص335 الحديث980 .

([24]) - المحاسن ج1 ص31 ، الخصال ص452 الحديث58، تفسير نور الثقلين ج3 ص407 الحديث177، تفسير البرهان ج5 ص199 الحديث5.

([25]) – الرعد / 15.

([26]) - الكافي ج2 ص522 الحديث1 ، ورواها الحلي في عدة الداعي ص243 مرسلة عن الصادق عليه السلام.

([27]) - الكافي ج2 ص532 الحديث31 ، مستدرك الوسائل ج5 ص250 الحديث5802 / 3.

([28]) - الكافي ج8 ص168 الحديث189، ورواه الشيخ الطوسي في (الامالي ص681 الحديث1448/ 1) مع اختلاف بسيط في الالفاظ، اقول: تقدمت الاشارة الى هذه الرواية في ذيل الاية (54- 55) من سورة التوبة.

([29]) – تفسير العياشي ج2 ص251 الحديث42 ، البحار ج9 ص219 الحديث 101 ، تفسير نور الثقلين ج3 ص30 الحديث115.

([30]) - تفسير القمي ج2 ص66، تفسير مجمع البيان ج7 ص67 ، تفسير نور الثقلين ج3 ص408 الحديث183.

([31]) - الكافي ج8 ص247 الحديث347 .

([32]) – الكافي ج2 ص129 الحديث6، الوسائل ج11 ص311 الحديث3.

([33]) – مشكاة الانوار ص141.

([34]) - الطور / 48 .

([35]) - القلم / 48 .

([36]) - النحل / 126 .

([37]) - سورة طه / 132 .

([38]) - إقبال الاعمال ج3 ص82، اقول: تقدمت الاشارة الى هذه الرواية في ذيل الاية (155- 157) من سورة البقرة.

([39]) – التحريم / 6.

([40]) – سورة طه / 132.

([41]) – دعائم الاسلام ج1 ص82 ، اقول: تقدمت الاشارة الى هذه الرواية في ذيل الاية (54- 55) من سورة مريم .

([42]) – الاختصاص ص195 ، البحار ج80 ص155 الحديث1 .

([43]) – الزخرف / 4 .

([44]) – شرح الاخبار ج1 ص244 الحديث267 .

([45]) – كشف المحجة ص189 .

([46]) – طه / 82 .

([47]) – البحار ج24 ص150 الحديث34 ، البرهان ج5 ص203 الحديث10، اقول : تقدمت الاشارة الى هذه الرواية في ذيل الاية (82) من هذه السورة.

([48]) – اقول : هكذا أثبت في المصدر ، إلا إننا وجدنا من نقل هذه الرواية عن تفسير القمي مثل : البحراني في (البرهان ج5 ص202 الحديث6) والمجلسي في (البحار ج24 ص14) والحويزي في (تفسير نور الثقلين ج3 ص411 الحديث197) أضاف كلمة (من) بين قوله (فلياخذ) وبين (هنا) فصارت العبارة هكذا (فلياخذ من هنا) ولعل هذه النسخة التي نقل منها هؤلاء الاعلام (قد) هي الاصح والله العالم.

([49]) – تفسير القمي ج2 ص66،.